كلوب هاوس: ماذا يعني ومن هم رواده؟ 

كلوب هاوس

كلوب هاوس.. هو أحد أكثر التطبيقات الجديدة تصاعداً في الفترة الأخيرة، ويقوم على توفير خيار للتواصل الصوتي المباشر بين المستخدمين، يتبادلون خلاله أفكارهم وقصصهم، ويقومون ببناء صداقات ضمن مجموعات للدردشة حول العالم.

كل ذلك باستخدام مقاطع صوتية بدلاً من المنشورات النصيّة أو المرئية.

ويتوقع كثيرون أنه سيكون البديل الفعلي للقنوات الصوتية الإذاعية، بجوار منصات “البودكاست” التي ظلت تسيطر على ساحة البث الإذاعي الرقمي طيلة السنوات الماضية.

إيلون ماسك وكلوب هاوس 

وأثار تطبيق كلوب هاوس جدلاً كبيراً بعد ارتفاع أسهمه بنسبة 45% عقب تغريدة الملياردير إيلون ماسك، مالك ومؤسس شركة “تسلا”، الذي يتابعه ما يزيد عن 46 مليون شخص، وعلى إثر دخوله في نقاش مطول مع الرئيس التنفيذي لتطبيق “روبن هود” فلاد تينيف، بشأن تقلبات أسهم “جيم ستوب” ولقاحات كوفيد 19.

وجاء الإقبال المتزايد على التطبيق، رغم أنه غير متاح حتى الآن إلا على أجهزة آبل “آي أو إس” فقط.

https://twitter.com/elonmusk/status/1359589782402326528 

وحقق التطبيق رقماً قياسياً بتسجيل أكثر من 5000 شخص، السعة القصوى لغرف دردشة “كلوب هاوس”، رغبتهم في الحضور إلى غرفة ماسك.

كما قام بعض متابعيه في غرفة الدردشة ببث اللقاء عبر منصات أخرى، منها يوتيوب، بالإضافة إلى بث تغطية حية، مما أسهم في خلق حالة من الفضول الواسع نحو التطبيق الجديد.

وقبل الدَفعة التسويقية التي تلقاها التطبيق بظهور كل من ماسك ومارك زوكربيرغ عبره، كانت القيمة السوقية التقديرية للتطبيق قد ارتفعت من 100 مليون دولار في العام الماضي إلى مليار في يناير من العام الجاري.

كما زاد عدد المستخدمين من 1500 شخص عام 2020 إلى أكثر من مليون في 1 فبراير.

ويعتقد خبراء تقنيون أن العدد تضاعف عدة مرات عقب ترويج ماسك له.

وتشير الأنباء إلى أن المنصة تستقطب مليوني مستخدم كل أسبوع.

وسبق أن دعم ماسك تطبيق “سيجنال” وحض متابعيه على استخدامه، قبل أن يشجّعهم على استخدام “كلوب هاوس”.

 كيف تُسجل على كلوب هاوس؟ 

يملك هذا التطبيق خاصية فريدة، إذ لا تستطيع التسجيل فيه إلا بدعوة من أحد مستخدميه.

وكل مستخدم له عدد محدود من الدعوات. ومع دعوة واحدة توجهها لشخص ويقوم بالتسجيل، تحصل في المقابل على رصيد خمس دعوات إضافية.

وبعدما يتجمع عدد من المدعوين، يتم تصميم غرفة صوتية، بإمكان المستخدم الدخول إليها والاستماع إلى النقاشات التي تدور فيها.

وبإمكان عدد واسع من المستمعين طلب إذن المشاركة في النقاش الدائر. ويتحكم الوسطاء فيمن يحصل على امتيازات التحدث.

وتختلف ديناميكيات كل غرفة بشكل كبير اعتماداً على من يتحكم وعدد الأشخاص الذين يستمعون.

ويمكن أن تستمر النقاشات لبضع دقائق أو عدة ساعات.

وللمستخدمين حرية التنقل من غرفة إلى أخرى.

وتستضيف غرف دردشة كلوب هاوس: “البرامج الحوارية، ونوادي الكتاب، ويتضمن غرفاً مخصصة للمواعدة، والموسيقى.كما تتضمن غرف ألعاب.

 خصوصية واسعة 

 ومن عوامل رواج تطبيق “كلوب هاوس” حالة الحرية الواسعة التي يتيحها لمستخدميه بإنشاء غرف للدردشة والحوار في كل شيئ  تقريباً دون قيود تذكر، على عكس الفيسبوك، الذي توسع _ مؤخراً _ في سياسات “رقابية”، منها إعلان زوكربيرغ في بيان أن فيسبوك تعتزم التدخل كي تخفض من تعرض مستخدميها للمحتوى السياسي الذي يشاركه مستخدمون آخرون.

وذلك على إثر استخدم مقتحمو “كابيتول هيل” في 6يناير الماضي، فيسبوك ضمن منصات اجتماعية أخرى في الحشد لتحركهم.

ومن مزايا التطبيق أيضا أن المشاركات الصوتية لا تحفظ، وتختفي بخروج المشارك من الندوة الافتراضية، ما يضفي نوعا من الخصوصية، على الرغم من أنه يمكن تسجيل المحادثات بوسائل خارجية.

فيما شكا بعض المؤثرين على شبكات التواصل الاجتماعي من أن التطبيق لا يفعل الكثير لمنع انتشار خطاب الكراهية، أو حملات التنمر.

 فيسبوك وتويتر يقلدان الفكرة 

 نجاح التطبيق وزيادة عدد مستخدميه بشكل سريع، أغرى “فيسبوك” بالسعي إلى تقليد الفكرة وتوفير بديل منافس. وهو سلوك سبق وأن مارسته منصة زوكربيرغ.

حدث ذلك في تجربة سناب شات وواتس آب وانستجرام .

وبات من المتوقع دخول “فيسبوك” في سوق غُرف الدردشات الصوتية من خلال تطبيق انستجرام، مدعوماً بعدد كبير من المستخدمين.

كما يعتزم “تويتر” إطلاق ميزة الغرف الصوتية، التي كانت متاحة فعلاً لبعض المستخدمين، وتحمل نفس الفكرة، ولكن بطريقة مختلفة.

 استقطاب المستخدمين العرب 

 ونجح التطبيق الصوتي الجديد في استقطاب روّاد منصات التواصل الاجتماعي العرب، خاصة في السعودية، حيث انتشرت عدّة وسوم تبحث في خصائص التطبيق الجديد.

ولأن الشباب يسعون إلى اختبار كل جديد، سجل العديد من السعوديين أسماءهم على التطبيق، وبدأو بتشجيع بعضهم على التسجيل فيه.

https://twitter.com/Salbahli/status/1359897336613400578

في حين لا يزال آخرون ينتظرون دعوة من شخص قريب، أو غريب للانضمام.

ما أسباب الاهتمام بـ كلوب هاوس؟ 

تبلورت فكرة إنشاء تطبيق “كلوب هاوس” في ذهن مؤسسيه “بول دافيسون” و”روهان سيث”، مع بداية تفشّي جائحة كورونا، واتجاه الكثيرين للعمل من المنزل.

https://twitter.com/naifco/status/1359841970038972416

وتم طرح النسخة الأولى من التطبيق في صيف 2020. وبدا كأنه ينافس تطبيق “زوم” المخصّص لإجراء مُكالمات الفيديو عبر الإنترنت، غير أن تطبيق “كلوب هاوس” يعتمد أساساً على الصوت، إذ يجمع بين المحادثات الحيّة، والمقابلات الجماعيّة، وتجربة الاستماع إلى الـ بودكاست podcast.

وهذا ما جعله أيضاً مختلفا عن باقي المنصات.

تطبيق النخبة والمشاهير

واقتصر استخدام التطبيق في البداية على الشخصيات المهمّة، مثل المشاهير، والمثقفين ورجال الأعمال.

ولاستخدام “كلوب هاوس” يتعين عليك الحصول على دعوة من عضو داخل التطبيق، أو التسجيل عبر الموقع الرسمي وانتظار دورك. ويجب عليك أن تستخدم رقم هاتفك للتسجيل.

وبرّرت الشركة المطوّرة استخدام تلك الخاصية لقبول المشتركين، بأنها “تفضل النمو البطيء والمدروس”، على الزيادة السريعة في قاعدة المستخدمين.

Share this :
BLOG

related articles

Eget nulla phasellus odio sit porttitor enatibus aliquam blandit gravida ultricies eleifend varius tempor vulputate malesuada tristique.
comments

post a comment

Eget nulla phasellus odio sit porttitor enatibus aliquam blandit gravida ultricies eleifend varius tempor vulputate malesuada tristique.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *